التعلم النشط

التعليم النشط

ما هو التعلم النشط

بعد أن شاع انتشار التعليم بالتلقين، أو كما يطلق عليه تعليم المحاضرة، لاحظ الفلاسفة والتربيون محدودية استجابة المتلقّي لهذا النوع من أساليب التعلّم. فبدأوا بالتطوير على الأساليب التعليمية المتبعة إلى أن توصلوا إلى تعريف التعلم النشط. لا يمكن إنكار أن دمج المتعلّم في العملية التعليمية له أثره الواضح والأكثر نحاجًا على المتعلم. ولهذا السبب، فضّل أهل التربية اتباع أساليب التعلم النشط على الأساليب التقليدية مع التحفظ على إلغاء تعليم المحاضرة بالطبع. 

 

ما هو التعلم النشط ؟

هو أسلوب تعليمي يهدف إلى إشراك المتعلم، بل وجعله محوريًا في العملية التعليمية من خلال العمل الجماعي، أو الثنائي أو حتى الفردي والمتمثل في التعلم الذاتي. يسهم التعلم النشط في بناء شخصية المتعلم عن طريق إعطائه الفرصة للبحث عن المعلومة، واكتساب مهارة القدرة على حل المشكلات وتنمية الفكر لديه. 

 

أهمية التعلم النشط

أولًا: تشجيع التعلم الذاتي للطالب

يساعد البحث الذاتي عن المعلومة على غرس المفاهيم في ذهن الطالب. ويتأثر التعلم الذاتي بعدة عوامل كمستوى الطالب، وعمره، ومهاراته الفكرية ومدى قدرته على استنتاج المعلومة. 

نثري في منصة مقروء المادة التعليمية بقصص وكتب مختلفة باختلاف مستوى الطلاب، ونحفز الطلاب على التعلم الذاتي من خلال الاستماع للكتب الصوتية، والقراءة والتسجيل الصوتي لإرساله إلى المعلم لتقييمه. إن الطالب هو المحور الأساسي للعملية التعليمية في منصة مقروء، ودور المعلم هو التوجيه والتقييم والتصحيح. 

 

ثانيًا: الدافعية والتقدم والاستمرارية

حرية الطالب في التعلم والاستكشاف يزيد من دافعيته نحو تنمية مهاراته وتعلم المزيد والانتقال إلى مراحل أكثر تقدمًا. 

في منصة مقروء، نعتمد أسلوب المستويات المتدرجة. يبدأ الطالب من مستوى قرائي معين، وينتقل إلى المستويات المتقدمة مع قراءته للمزيد من الكتب واجتياز الاختبارات مع كل كتاب. يثير هذا النمط الدافعية لدى الطالب كي يستمر في القراءة وتعزز ثقته بنفسه. 

 

ثالثًا: تحفيز الطالب على تعلّم مهارات جديدة

في التعلم النشط كما ذكرنا، يُسمح للطالب بتوظيف مهاراته وخبراته في عملية التعلم. تتنامى مهارات الطالب مع كل تطبيق يقوم به، ويزيد حماسه لإضافة مهارات وتجارب أخرى. ونركز في مقروء على مهارتي الاستماع والقراءة مع الصور ليكتسب الطفل المهارات الضرورية.

 

إذا ما تمت المقارنة بين التعليم بالتلقين والتعليم النشط، نجد العديد من الفروقات التي تتعلق بالطالب والمعلم على حدٍ سواء. 

بالنسبة للطالب:

دور الطالب السلبي في التلقّن يحرمه من إضافة أي مهارة إضافية، بل وقد تسلب منه المهارات الفعلية الموجودة لديه مسبقًا. على النقيض، يوظف التعليم النشط مهارات الطلاب الوظيفية والفكرية، ويساهم في إضافة أيضًا مهارات أخرى يكتسبها الطالب خلال العملية التعليمية النشطة. 

 

أما إن تعلق الأمر بالمعلم:

يفقد المعلم ثقته بنفسه وثقة طلابه به في التعليم بالتلقين، كما ويفقد أيضًا إشادة وتعزيز زملاءه به. بينما في التعلم النشط، لا يقف الأمر عند زيادة الثقة فحسب، ولكن التأثير يطال جاهزية ودافعية المعلم للعطاء والتدريس وحبه للجو التعليمي النشط. 

 

لا ندخر جهدًا في منصة مقروء لجعل تعليم اللغة العربية نشطًا حيويًا من خلال قراءة الكتب القصص الممتعة، وإشراك حاستي الصوت والبصر والقدرة على التخيل والإبداع، ودعم التواصل الفعّال بين المعلم والطالب. ونأخذ بعين الاعتبار أهمية التعلم النشط على الجانب النفسي للطالب عند عملية التعلم، فنسعى دومًا لإضافة كل ما يزيد من قابليته الذهنية والنفسية للتعلم من خلال نظام نقاط يحفز الطالب ويزيد من فعاليته ويحسن أداءه.

اترك تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *